الأحد، 12 مارس 2017

شرح التحليل الأساسى- الدرس الثانى : دراسة البيئة المالية العالمية

أكمل المقال
تجارب المتداولين المحترفين تؤكد دائما أن التحليل الأساسي من أنجح وأفضل طرق تحقيق النجاح في إدارة عمليات تداول الفوركس. من المؤكد أيضا أن الدخول في عالم الفوركس لا يتطلب فقط تعلم التحليل الفني ولكن يجب أيضا تعلم أساسيات إدارة المال وإدارة العواطف والتحليل الأساسى والذي يعد من أهم جوانب التعلم في سوق الفوركس.
سوف ننتقل في الخطوة الثانية للتحليل الأساسي من الدراسات العامة التي أجريت في الخطوة الأولى - دراسة بيئة الاقتصاد الكلي  إلى مناقشة اقتصادات الدول المتقدمة بشكل أكثر دقة، فقد تناولنا في المقال السابق العوامل التي تؤثر على الحالة  الاقتصادية لكافة الدول، وسوف ندرس في هذا المقال السياسة المالية دراسة دقيقة وسوف نحاول تقرير طول وعمق المرحلة الحالية للدورة الاقتصادية.
شرح التحليل الاساسى-فوركساتى

دراسة سياسات معدلات الفائدة للقوى العالمية الكبرى

في ضوء الإجراءات التي اتخذتها هذه القوى مسبقاً سوف ندرس توجهات سياسات البنوك المركزية الكبرى مثل بنك اليابان ونظام الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي، وسوف تأخذ دراستنا بعين الاعتبار توجهات السياسات والتفويضات القانونية لهذه المؤسسات ومدى استقلاليتها، حيث يمكن من خلال دراسة وتفسير هذه التوجهات تكوين فكرة عن نمو التمويل المالي الذي يمكن أن تساعد في تحديد بعض المتغيرات مثل احتمالات نمو الأسواق الناشئة وتقلبات أسواق الأسهم والتوقعات المتعلقة بأسعار الفائدة في السوق المحلي التي قد تختلف اختلافاً كبيراً عن الدول الأخرى.

مقارنة معدلات نمو التمويل المالي والمعايير الائتمانية بالفترة السابقة

بمجرد فهمنا لسياسات البنوك المركزية العالمية يتعين علينا إجراء مقارنة بينها وبين السياسات السابقة لها وأن نحدد تأثيرها المحتمل على الاقتصاد العالمي، فتحقيق الأموال بسهولة أمر طبيعي في ظل حالات الكساد، وإذا كانت القنوات الائتمانية تعمل بشكل صحيح فأن ذلك ينبهنا إلى زيادة مستوى تحمل المخاطر،وعلى النقيض إذا تم اتباع سياسة مالية مشددة واعقبها فترة من الرخاء الاقتصادي فأن ذلك يعني أن الاقتصاد العالمي سيشهد فترة من إعادة الهيكلة وبالتالي يتطلب خفض مستوى تحمل المخاطر.
الاستمرار في تطبيق سياسة مالية مشددة (استمرار خفض أسعار الفائدة) قد يشير إلى أن سوق الفوركس سوف يطور فقاعات المخاطر حيث تختل قيمة عملات الدول التي تعتمد على أسس ضعيفة مما يخلق فرصة تداول مغايرة لبيع عملاتهم على المكشوف.
واستمرار تطبيق الغالبية العظمى من البنوك المركزية للدول المتقدمة لسياسة مالية مشددة سوف يجبر المضاربين على خفض الرفع المالي وبالتالي يقل التأثير على أسواق العملات، وعندما تختل قيمة عملات الدول التي تعتمد على أسس قوية مبتعدة عن قيمتها المتوازنة تنشأ فرصة تداول مغايرة لبيع هذه العملات على المكشوف، ويمكن تجنب ذلك في حال انفجار الفقاعات وتعرض السلع لاهتزازات مفاجئة ووقوع أحداث اقتصادية كبرى.

تحليل مؤشر الخوف وأسعار الفائدة الافتراضية على القروض الممنوحة للقطاعين العام والخاص في الأسواق المتقدمة

يجب علينا بعد معرفة مرحلة الدورة الاقتصادية أن نجد طريقة لتحديد مدى قدرتنا على تحمل محفظتنا الاستثمارية لتقلبات السوق، وتلعب تقلبات أسواق الأسهم والإحصاءات الافتراضية لقروض الشركات دوراً بارزاً في تحديد مستوى تقلب أسواق الفوركس فعند توقع انخفاض المخاطر التي يتعرض لها الاقتصاد ككل يقوم كافة المضاربين في الأسواق بزيادة الرفع المالي والسيولة مما يؤدي إلى خلق بيئة آمنة لمتداولي الفوركس، وصعود وهبوط مستويات التقلب هي ظواهر مؤقتة كأي ظواهر أخرى تحدث في الأسواق، لذا يتعين على متداول الفوركس عدم الاقتصار على تحليل مستويات التقلب الحالية بل دراسة أسبابها والعوامل التي تؤدي إلى خفضها والعوامل التي تقلل من تأثيرها على الأسواق، فهذه العوامل تساعدنا على الاستجابة سريعاً لصدمات السوق والحد من خسائرنا إذا كان التعرض لهذه الخسائر أمراً حتمياً.

ختام الخطوة الثانية:

تساعدنا هذه الخطوة على معرفة في أي مرحلة من مراحل الدورة الاقتصادية نكون، فعند الاقتراب من قمة مرحلة الرخاء ينخفض مؤشر الخوف والأسعار الافتراضية وأسعار الفائدة مما يساعدنا على زيادة أرباحنا من خلال تداولاتنا المحاطة بالمخاطر (على سبيل المثال تفضيل شراء الدولار الأسترالي مقابل بيع الين) وعلى النقيض عندما نقترب من قمة مرحلة الكساد تصل هذه المعدلات إلى أقصى مستوياتها وتتكون لدينا رؤية سلبية عن المخاطر التي تتعرض لها محفظتنا الاستثمارية وبذلك نستطيع حماية أموالنا فضلاً عن تحقيق أرباح جيدة عندما يتفق معنا الممثلين الماليين الأخرين في الاستنتاجات التي نصل إليها.

هناك تعليق واحد